اسماعيل بن محمد القونوي

416

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

سورة التكاثر بسم اللّه الرّحمن الرّحيم له العون عليه توكلت وإليه أنيب قوله : ( سورة التكاثر مختلف فيها ) واستدل على كونها مدنية بما أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أنها نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار تفاخروا الحديث أخرج البخاري عن أبي بن كعب رضي اللّه تعالى عنه قال كنا نرى هذا من القرآن يعني لو كان لابن آدم واديان من ذهب حتى نزلت ألهاكم التكاثر والمصنف لم يرجح أحدهما ولذا قال مختلف فيها قال القرطبي هي مكية في قول جميع المفسرين وقال البخاري إنها مدنية وفي الاتقان الأشهر مكية ومسلك المصنف أسلم . قوله : ( وآيها ثمان ) آيات أي بالاتفاق . قوله تعالى : [ سورة التكاثر ( 102 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) قوله : ( شغلكم وأصله الصرف إلى اللهو ) شغلكم أي عن ذكر اللّه تعالى وسائر المبرات الخطاب عام لمن كان حاله كذلك وإن كان سبب النزول خاصا وهذا المعنى معنى عرفي له ولذا قال وأصله الصرف إلى اللهو بناء على أن افعل للتعدية وما ذكره حاصله ثم صار حقيقة عرفية في الشغل المذكور . قوله : ( منقول ) أي مأخوذ من لهى الخ وهذا هو معنى المنقول هنا نقل عن الراغب أنه قال اللهو ما يشغل الإنسان عما يعنيه ويهمه قال المصنف في سورة الأعراف واللهو صرف الهم بما لا يحسن أن يصرف به واللعب طلب الفرح بما لا يحسن أن يطلب وما في الراغب أمس بالمقام مع أن مآلهما واحد وهو قريب من اللعب بكلا التفسيرين قوله أي التباهي بالكثرة يؤيد ما ذكرناه إذ التباهي هو طلب الفرح بما لا يحسن أن يطلب كما أنه صرف الهم بما لا يحسن أن يصرف به . قوله : ( من لهى إذا غفل ) إذ اللهو مبني على الغفلة عما يعنيه وتعدية الهى بعن سورة التكاثر مختلف فيها وآيها ثمان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم